ابن عربي
77
الفتوحات المكية ( ط . ج )
- هذا ، وإن كان الحق ، في هذا الخبر ، يحكى قولهم ، ولكن فيه تنبيه في التعليم . وكما قال - ع - في دعائه ، وهو مما يؤيد ما ذهبنا إليه في التنبيه في هذه الآية - فقال : « والخير كله بيديك » فاكد ب « كل » ، وهي كلمة تقتضي الإحاطة في اللسان ، - وقال : « والشر ليس إليك » وإن كان لم يؤكده ، واكتفى بالألف واللام ، ونفى إضافة الشر : أدبا مع الله وحقيقة . ( 75 ) وهذه المسالة من أغمض المسائل الإلهية ، عند أهل الله خاصة . وأما أهل النظر ، فقد اعتمدت كل طائفة منهم على ما اقتضاه دليلها في زعمها . وهؤلاء الرجال ( أي رجال الله ) ، الغالب عليهم فهم مقاصد الشرع . فجروا معه على مقصده . وذلك من بركة الورع والاحترام ، الذي احترموا به الجناب الإلهي ، حقيقة لا مجازا . فتح الله لهم ، بادبهم ، عين الفهم في كتبه ،